ميلاد كانت دائما إنسانة قنوعة صابرة ~ وبشّر الصابرين ~ رغم ما لحق بها من عذاب استمر طيلة عشر سنوات مذ تزوجت من طرف حماتها وزوجات أحمائها وأخوات زوجها ... وكادوا بها ليطلِقوها من زوجها لكن شاء الله أن لا يتخلى عنها زوجها
أطرقت بصرها وسالت عبراتها الطاهرة البريئة فرسمت أخدودا على وجنتيها المتوردتين ... رفعت رأسها نحو السماء وهمست ~ لك الحمد ياارب ~ لم تدرِ كيف ستخبر زوجها ... كادت لتسجد فرحا لولا أن قاعة المشفى كانت مليئة بالرجال ... وكاد يغمى عليها من وقع الصدمة
ارتمت في أحضان زوجها وهي تبكي وتبكي وتبكي ~ ميلاد ... ميلاد ماذا دهاكــِ ياعزيزتي ... ما بكــِ؟ ~ ظل زوجها يسألها وكل من في القاعة يسمعون نحيبها مندهشين متفاجئين وقد قتل الفضول أعينهم وأخذ ألبابهم وعقولهم
جلست بخطى متثاقلة على كرسي كانت قد تركته لها إحدى الأخوات وجلس بجانبها زوجها ~ معاذ ... أنا حامل ... وأخيرا أنا حامل ~

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق